محلي

في السنة الدولية للمراعي: مراعي اليمن تحت وطأة النزاع والصدمات المناخية

اليمن اليوم - خاص:

|
قبل 3 ساعة و 22 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

بينما أعلنت الأمم المتحدة سنة 2026 السنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية، يؤكد تقرير حديث صادر عن منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" أن موجات الحر الشديدة والجفاف المتكرر والسيول المفاجئة تسببت في تدمير المراعي واستنزاف مصادر المياه وتقليص توفر الأعلاف في اليمن.

كما أدت تفشيات أمراض حيوانية خطيرة مثل طاعون المجترات الصغيرة (PPR) وجدري الأغنام والماعز (SGP) إلى تهديد إنتاجية الثروة الحيوانية ودخل الأسر. 

وأدى استمرار النزاع إلى تعطيل الأسواق والخدمات البيطرية، تاركًا المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة دون دعم حيوي.

وفي بلد اجتمع فيه النزاع والانهيار الاقتصادي والصدمات المناخية لتشكيل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ركز تدخل منظمة الفاو في سبع محافظات يمنية(حجة، الحديدة، المحويت، صعدة، لحج، تعز، وأبين)، على حماية الثروة الحيوانية، التي تمثل بنية لسبل عيش وأمن غذائي لملايين اليمنيين.

وقدم تدخل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة دعمًا عاجلًا وحلولًا طويلة الأجل لحماية صحة الثروة الحيوانية، وتعزيز الإنتاجية، وبناء قدرة المجتمعات على الصمود.

وأطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، وهي حملة عالمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز المساهمات الحيوية للمراعي والرعاة في النظم الغذائية الزراعية المستدامة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

وتغطي المراعي نحو نصف مساحة اليابسة على سطح الأرض، وتضم أنظمة بيئية متنوعة كالأراضي العشبية والسافانا والأراضي الشجرية والصحاري والأراضي الرطبة والمناطق الجبلية. 

وتعدّ سهوب آسيا الوسطى، والسافانا الأفريقية، وجبال الألب والبرانس في أوروبا، وجبال الأنديز في أمريكا الجنوبية، والسهول الكبرى في الولايات المتحدة أمثلةً على هذه المناظر الطبيعية. فهي تحافظ على تنوع فريد من الحيوانات والنباتات، وتوفر خدمات أساسية تشمل تخزين الكربون وتنظيم المياه.

كما تدعم سبل العيش والتغذية والهويات الثقافية لملايين الرعاة وتتشكل بفعل حركة الناس والحيوانات.

ويعد الرعاة حماة رئيسيين لهذه المناظر الطبيعية. فهم يديرون حوالي مليار حيوان في جميع أنحاء العالم- من الأغنام والماعز إلى الأبقار والإبل والياك والخيول والرنة والجاموس- ما يساهم في الأمن الغذائي مع الحفاظ على النظم البيئية والتراث الثقافي والمعارف المحلية والأصلية.

لكن هذه النظم البيئية تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة الجفاف والفيضانات وغيرها من آثار تغير المناخ، وتدهور الأراضي، وأمراض الحيوانات، وتنافس استخدامات الأراضي، ما يحد من تنقل الرعاة ويهدد نمط حياتهم، فعلى سبيل المثال، في حين أن المراعي تمثل حوالي 30% من مخزون الكربون العضوي في التربة على مستوى العالم، تشير التقديرات إلى أن نصفها تقريبًا متدهور.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية