كشفت إحصائية أممية حديثة عن تسجيل أكثر من 339 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا، ووفاة أكثر من ألف شخص في اليمن، خلال الـ22 شهراً الماضية، في مؤشر خطير على اتساع رقعة تفشي الوباء وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير حديث، إنه تم الإبلاغ عن 339,371 حالة يُشتبه إصابتها بالكوليرا في عموم البلاد منذ مارس/آذار 2024.
وأضاف التقرير أن من بين هذه الحالات جرى تسجيل 1,102 حالة وفاة مرتبطة بالوباء، بمعدل وفيات بلغ نحو 0.32 في المائة، أي ما يعادل 32 وفاة لكل ألف حالة إصابة. وأشار إلى أن معدل الإصابة على المستوى الوطني تجاوز نسبة 1 في المائة، بما يعني إصابة شخص واحد من بين كل 100 شخص، وهو ما يعكس انتشار العدوى على نطاق واسع داخل المجتمعات المحلية.
وأوضح مكتب "أوتشا" أن وباء الكوليرا لا يزال يهدد ملايين اليمنيين، مؤكداً أن اليمن يُعد من بين الدول الثلاث الأولى عالمياً من حيث انتشار الكوليرا خلال عام 2025.
وعزا التقرير تفاقم الوباء إلى عدة عوامل، أبرزها نقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وسوء ممارسات النظافة الغذائية، والتأخر في طلب الرعاية الصحية، إلى جانب محدودية الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة في الوقت المناسب، في ظل استمرار تدهور النظام الصحي وضعف الإمكانيات.