تعيش الميليشيا هذه الأيام حالة من التخبط والغضب الزائد عن حدة على إثر قرار البنك المركزي في عدن تجميد التعامل مع عدد من البنوك والمصارف في صنعاء وإلغاء التعامل بالعملة النقدية الصادرة قبل ٢٠١٦م .
عمم مركزي عدن على المواطنين بانه سيسحب ما بأيديهم من أوراق مالية قديمة ويستبدلها بالجديدة فيما وعد مركزي الميليشيا بأنه سيعوض المتضررين في تلك المحافظات الخارجة عن سيطرته وقرر حظر عمل ١٣ بنكا لديها فروع رئيسية في الجنوب !.
تعتقد قيادة الميليشيا أنها غير قابلة للخدش.. تروج بإصرار غبي أنها لن تتضرر بمثل هكذا إجراء ولن تتأثر " وبالالف ما نبالي "!
ظل المواطن طوال السنوات الماضية يدفع تكلفة أخطاء السياسة النقدية التي اتبعها الطرفان في الشمال والجنوب حيث تراجعت القوة الشرائية للريال اليمني بشكل عام .
المؤكد الآن أنه أمام مرحلة جديدة هي الأسوأ ستودي إلى مزيد من التضخم وفي أفضل التوقعات إلى التساوي في المزيد من تراجع القوة الشرائية للعملة باعتبار أن الاوراق النقدية المطبوعة منذ ٢٠١٦م كانت فقدت ثلث قيمتها أمام السابقات من أخواتها !.
حالياً تحاول الميليشيا الضغط على البنوك والمصارف في صنعاء كي لا تستجيب لقرارات بنك عدن المركزي ..فهناك ستكون رؤوس أموالهم عرضة للسرقة والضياع أكثر من هنا !.
تمارس التهديد والوعيد بأنها لن تسمح لهذه البنوك بالعودة للعمل في مناطق الشمال بعد إبرام أي تسوية سياسية .
وتحذر مالكي بعض البنوك ممن لديهم استثمارات أخرى في صنعاء بأنها لن تكون في مأمن وقد تقوم الميليشيا بمصادرتها تحت تهمة أن نقل البنوك فروعها الرئيسية الى جنوب الوطن يعد خيانة وطنية عظمى !.
يتم الصراع المركزي بين بنكي صنعاء وعدن في وقت خسر فيه المواطن مدخراته وفقد ثقته الكاملة بالبنوك والمصارف .
منذ ٢٠١٤م أعلن البنك المركزي بصنعاء عجزه عن دفع خمسة تريليونات ريال لمستثمرين قيمة أذون خزانة وسندات مالية .
وفي نفس العام قالت البنوك والمصارف الخاصة والعامة في صنعاء وعدن إنها غير قادرة على تسليم حوالي "٢٣٠" مليار ريال أرباح المودعين من المواطنين لديها كما أنها إلى الآن لاتملك المال لإعادة أموالهم المقدرة بـ " تريليونين ومائتين مليار ريال" .