محلي

شعارات الميليشيا..مراحل من الأكاذيب

نوح إدريس

|
11:57 2024/06/01
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

معيشة المواطن اليمني باتت أكثر سوءا من حرب نتنياهو الهمجية على قطاع غزة إذ لا يوجد خطة لليوم التالي مهما حاول ومهما قدم من وعود وتمنيات !.

تزداد الأعباء وتتكاثر الهموم على رؤوس البسطاء من الناس بينما الميليشيا كسلطة أمر واقع مازالت تنظر للأوضاع من مكان بعيد لا يسمح لها  سوى بإحصاء عدد السفن التجارية التي تم قصفها  أو منع مرورها عبر البحر نصرة لغزة !.
ما يطلقون عليه المجلس السياسي الأعلى كاعلى سلطة أمر واقع مسئولة عن مراعاة أحوال البلاد والعباد يجتمع أعضاءه في أعلى طيرمانة لمناقشة كيف أحوال المشاط وهل لايزال مستأجر وهل دفع الإيجار لهذا الشهر ..ثم كيفية تنفيذ توجيهات مغير الكواكب والنجوم الثرياء في خوض المرحلة الرابعة من حروب أعالي البحار نصرة لغزة !.
لا أحد هنا يريد من أي أحد آخر التخلي عن مساندة القضية الفلسطينية. ابصم بالعشر أنه حتى الميليشيا تعلم ان كل اليمنيين مع فلسطين قلبا وقالبا ويحبون أغنية " أنا دمي فلسطيني " وليسوا بحاجة لأن 
يفرض عليهم استماعها يوميا .
في مقابل ذلك واستنادا إلى تجربة تسع سنوات يفترض أن تكون الميليشيا أكثر من يعلم أن الناس لا تعيش على الشعارات .
أليس من حق اليمنيين أن يحصلوا ولو على ربع مرحلة من توجيهات " قائد القيادة القرآنية " توفر لهم سبل العيش الكريم و تسد جوع أطفالهم كما تضمن ولو بحق العيش والملح الأمن والأمان على أنفسهم وممتلكاتهم ؟.
لم تعد المغالطات تجد نفعا ولم يعد خافيا على المواطنين أنهم واقعون في معاناة الفقر والمرض والظلم ليس بسبب موقفهم من مأساة قطاع غزة أو مساندتهم لقضية الشعب الفلسطيني بشكل عام وإنما بسبب فساد سياسات وممارسات الميليشيا وتعاملها مع شؤون الخلق من زاوية الابتزاز والسلب والنهب وأولويات العنصرية المقيتة .
يجري اليمني مع أول يوم في الشهر جردة حساب لسجل الديون متمنيا لو أنه يحظى بخيارات الوفاء في التسديد كتلك التي في إجابات أسئلة قرداحي لمن سيربح المليون ؟
المشكلة أنه يستدين من صاحب بقالة طوفان الأقصى ومن مالك مجموعة وايتات مياه طوفان الأقصى ومخبز طوفان الأقصى وبوفيه طوفان الأقصى وبطاط طوفان الأقصى!.
لعل ما يخفف من وطأة الهموم على أحدهم أن التعقيدات التي يواجهها كلما أطلق وعدا " ششقي وشنديلك " ليست مسألة شخصية أو حبا في المشاكل . العالم كله في أزمة سلف ودين واحراجات " ششقي وشنديلك " هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية .. حيث ذكر تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي أن " العالم غارق حاليا في بحر من الديون بقيمة 315 تريليون دولار بفعل موجة استدانة أعقبت جائحة كورونا ".

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية