محلي

فشل التخطيط أقوى الأسلحة التي استخدمتها المليشيا لاستهداف الشرعية

اليمن اليوم - تقرير شهاب السماوي:

|
11:06 2024/05/30
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

منذ اليوم الأول لانقلابها على الدولة واستيلائها على السلطة وسيطرتها على المؤسسات بقوة السلاح، اعتمدت جماعة الحوثي الإرهابية على نقاط الضعف داخل معسكر استعادة الدولة الذي قدم من خلال سوء التخطيط وجهل ساسته بالنتائج الكارثية للقرارات غير المدروسة، أقوى سلاحٍ استخدمه الحوثيون لاستهداف الشرعية وإفشالها عسكريا واقتصاديا.
.
أواخر العام 2016 وفي محاولة لإغلاق مصادر التمويل التي تعتمد عليها جماعة الحوثي وإيقاف سيطرتها على أموال الدولة وأرصدة المؤسسات والصناديق وودائع والبنوك التجارية أصدرت الشرعية قرارا قضى بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ونقل مقره الرئيسي من العاصمة صنعاء إلى عدن.

لكن القرار غير المدروس اقتصر على إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي ونقل مقره ولم تصاحبه أي إجراءات تتعلق بالتعاملات المصرفية والودائع والأرصدة على المستوى المحلي والخارجي، الأمر الذي جعل منه أكبر هدية قدمتها الشرعية لجماعة الحوثي التي منحها القرار الحق في نهب الأموال والأرصدة والودائع والاستيلاء على إيرادات الدولة وأخلى مسئوليتها القانونية وبرأ ساحتها من كل عمليات النهب التي قامت وتقوم بها بعد تاريخ اصدار القرار الذي انعكس سلبا على الموقف المالي والقانوني للبنك المركزي ودفع البنوك الأجنبية لتقسيم ودائعه مناصفة بين بنك في عدن تديره الشرعية وبنك في صنعاء يديره الحوثيين.

ونتيجة لعدم اتخاذ أي إجراءات تتعلق بنقل البنك المركزي إلى عدن، وجدت حكومة الشرعية نفسها عاجزة عن تغطية نفقاتها وصرف مرتبات الموظفين، فاتجهت لطباعة أوراق نقدية بلغت مئات المليارات مانحة الحوثيين من خلال تغيير شكل العملة هدية جديدة لجماعة الحوثي التي أعلنت رفضها لما قامت به الشرعية ووجهت مليشياتها بمنع تداول العملة الجديدة في مناطق سيطرتها وشنت حملات واسعة لمصادرتها والاستيلاء عليها واعتبارها عملة مزيفة.

وفيما كانت حكومة الشرعية ترتكب أكبر أخطائها وتقوم بإتلاف الأوراق النقدية القديمة، كانت مليشيا الحوثي تصادر وتستولي على المليارات من العملة الجديدة دونما تعويض لأصحابها وتقوم بتخزينها، ما جعل البلاد تعيش أزمة سيولة ودفع الشرعية لطباعة المزيد والمزيد من الأوراق النقدية لتتمكن من تغطية نفقاتها والإيفاء بالتزاماتها.

*مليشيا الحوثي لم تلبث طويلا حتى اتجهت لإستثمار المليارات التي قامت بمصادرتها وحولتها إلى سلاح ضد الشرعية وانهاكها اقتصاديا حيث قامت بتوجيه تلك المليارات التي حصلت عليها مجانا لشراء العملات الأجنبية عبر وكلائها في عدن ومناطق سيطرة الشرعية، ما أدى إلى ارتفاع متسارع في أسعار الصرف وانهيار الريال وارتفاع الأسعار.*

اليوم وقبل انتهاء المهلة التي منحها البنك المركزي للبنوك والمصارف بمختلف أنواعها بنقل مراكزها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، يتساءل اقتصاديون عن مدى نجاح حكومة الشرعية في تصحيح أخطائها السابقة وفرض سيطرتها على العمل المصرفي الذي ظل لسنوات بيد الحوثيين، مشيرين إلى أن قرار نقل المقار الرئيسية للبنوك والمصارف كان من المفترض أن يأتي مصاحبا لقرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن قبل تسع سنوات.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية