محلي

تقرير حكومي: الأوضاع الاقتصادية في اليمن في تدهور مستمر

اليمن اليوم - خاص:

|
09:25 2024/05/28
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أكد تقرير مشترك أصدرته الحكومة اليمنية بالتعاون مع منظّمة اليونيسف أن الأوضاع الاقتصادية في اليمن لا تزال في تدهور مستمر، ولا تزال الأزمة الإنسانية الحادة قائمة.


وأوضحت ورقة تحليلية أصدرها أخيراً قطاع الدراسات والتوقّعات الاقتصادية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي بعنوان "اليمن ومنهج الترابط الثلاثي بين العمل الإنساني والتنموي والسلام"، أن انقسام المؤسّسات الاقتصادية، والقرارات غير المنسّقة المتعلّقة بالسياسات الكلية أدّا إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.


وذكر التقرير الذي وزّعته الأمم المتحدة أنه خلال الفترة 2010- 2021 كان الارتفاع والانخفاض في نسبة النمو الاقتصادي متفاوتين بشكل كبير، وكان أشدّها خلال الفترة 2014- 2021 وهي الفترة التي تخلّلها الصراع والحرب، حيث انكمش الناتج المحلي بأكثر من 50%.


وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي كان خلال الفترة 2000- 2009 في حالة استقرار مع وجود تذبذبات بسيطة.


وانعكس التدهور الاقتصادي في انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من حوالي 1674 دولاراً عام 2014 إلى 874 دولاراً عام 2022.


ولاحظت الوثيقة الحكومية أن اليمن سجّلت أعلى معدّلات الفقر بين الدول العربية بنسبة 80% وبمتوسّط دخل بلغ حوالي 644 دولاراً للفرد وهو الأقل مقارنةً بالبلدان العربية الأخرى.


ومن العوامل التي ساعدت في زيادة وحدّة وتيرة انتشار الفقر في اليمن استمرار الصراع والحرب وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية وتدهور القيمة الشرائية للريال اليمني وانكماش وتوقّف بعض الأنشطة الاقتصادية، ما أدّى إلى مزيد من انزلاق الأسر في الفقر، والذي كان عبارة عن انعكاس للتغيّرات في انخفاض متوسّط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.


ولفت التقرير إلى أن مشكلة البطالة تعد إحدى أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد والتنمية في اليمن، خاصةً وأنها تتركّز في أوساط الشباب. وسجّل معدّل البطالة ارتفاعاً واضحاً منذ عام 2014، فقد تفاقمت البطالة وانعدمت فرص العمل، حيث تشير التقديرات إلى أن معدّل البطالة بلغ نحو 32% في العام 2020 مقارنةً مع 13.5% في العام 2014.


ورأى التقرير أن جهود الحكومة والمجتمع الدولي التي تمّت في جانب العمل الإنساني ومحاولة دعم التنمية لم تكن كافية لإخراج اليمن من الأزمة التي بات فيها، فهناك نحو 39.2% من الأسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، و80% من السكّان يقعون تحت خط الفقر.


وخلص التقرير إلى أن "العلاقة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين السلام في أي دولة علاقة معقّدة ومتشعّبة، فكل بعد يؤثّر ويتأثّر بالبعد الآخر".


فارتفاع معدّلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وارتفاع معدّلات البطالة يعتبر بعداً اجتماعياً، لكنه بدوره يؤثّر ويتأثّر بالبعدين الاقتصادي والسياسي، حيث أنه كلما زادت معدّلات البطالة زادت معدّلات الإجرام وأعمال العنف والتخريب، لذلك "تبذل الحكومة والمجتمع الدولي الكثير من الجهود لتجنّب التأثيرات السلبية بين هذه الأبعاد وذلك من خلال دعم السلام وتوفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية