محلي

الهجمات الحوثية في البحر الاحمر تتسبب في حرمان آلاف الصيادين من لقمة عيشهم

اليمن اليوم - خاص:

|
10:23 2024/05/13
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

لعقود طويلة، كان البحر الأحمر مصدر رزق رئيسي لآلاف  الأسر اليمنية، غير أن الهجمات الحوثية الأخيرة على السفن التجارية أدت إلى تعريض حياة الصيادين لمخاطر جسيمة ودفعتهم للعيش في ظروف من الخوف وعدم الاستقرار، واضطرت بعضهم للانتقال إلى سواحل شرقية وجنوبية، خوفا من وقوعهم في مرمى الاستهداف.

منذ انقلابها المدمر لم تتوقف العصابة الحوثية عن تنغيص حياة الصيادين اليمنيين وتعريضهم لمخاطر متوالية، وخاصة في مناطق الساحل الغربي التي حولتها إلى ساحة حرب، وجعلت الصيد مهنة محفوفة بالمخاطر.

فما إنْ تنفس الصيادون الصعداء بتوقف حربها العبثية التي حولت قواربهم إلى أهداف مباشرة لقصف المليشيا وطيران التحالف سابقا حتى عادت محنتهم من جديد، بسبب عسكرة الحوثيين للبحر الأحمر بذريعة استهداف السفن الإسرائيلية إسناداً لغزة، وما قابل ذلك من وجود للبوارج الأمريكية بذريعة حماية الملاحة الدولية، لتتحول السواحل اليمنية إلى ساحة حرب حولت البحر إلى مصدر رعب للصيادين بدلا من مصدر رزق.

وفي بيان لها على منصة إكس قالت السفارة الأمريكية إنه منذ أن بدأت مليشيا إيران هجماتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر تسببت بحرمان  10 آلاف صياد في الحديدة وحدها من مصدر رزقهم، وأجبرت العديد منهم على الانتقال لأماكن أخرى أو الاستسلام للجوع.. وأضاف البيان إن خطر الوقوع في مرمى النيران يعني أن الصيادين لا يستطيعون الصيد في المياه العميقة للبحر.. وهو ما أكده مدير الثروة السمكية في البحر الأحمر مثنى هبة أحمد بقوله إن البحار العميقة خطرة، لذلك يضطر الصيادون للصيد في المياه الضحلة، بينما الصيد بالقرب من الشاطئ لا يُكسِب سوى دخل قليل لا يغطي التكلفة.. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية عن صيادين قولهم إن الهجمات الحوثية أجبرت العديد منهم على نقل عملهم وعائلاتهم جنوبا وشرقا، واضطروا للانتقال إلى محافظة المهرة لممارسة الصيد قبالة ساحلها الجنوبي.. كما تحدث صيادون من الخوخة الساحلية أنه لم يعد بإمكان أصحاب القوارب الصغيرة توفير الطعام على المائدة، لأنه ليس لديهم مصدر للدخل سوى البحر، وإذا ظلوا في المنزل سيموتون جوعاً.

ولا يتوقف الخطر عند هذا الحد، بل تضاعفت المخاوف بعد استغلال الحوثيين لقوارب الصيد وتفخيخها لاستهداف السفن، ما يجعل كل القوارب عرضة للاشتباه.. وهو ما أكده مدير مشروع مسام لنزع الألغام أسامه القصيبي الذي كشف أن مليشيا الحوثي قامت بتفخيخ قوارب صيادين بالمواد المتفجرة لاستهداف السفن المارة في البحر الأحمر وتعطيل حركة التجارة الدولية في واحد من أهم المضائق المائية في العالم. مضيفا في ندوة دولية نظمتها الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف، إن فرق المشروع بالتعاون مع البرنامج الوطني اليمني للتعامل مع الألغام تمكنت خلال الأيام الماضية من تفكيك عبوات ناسفة كبيرة تزن 75 كغم على متن قارب صيد جرفته الأمواج إلى ساحل باب المندب، كان يحتوي على عبوة ضخمة تتكون من 25 كغم من مادة (C4) شديدة الانفجار، وما لا يقل عن 50 كغم من مادة (TNT)، بالإضافة إلى 25 برميل بنزين سعة كل منها 20 لتراً، مؤكدا قيام الفريق بإزالة هذه المكونات بأمان والتخلص من العبوات الناسفة.

 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية