مجلس السلام يفضح نتنياهو.. ينفذ بنود خطة غزة سرًا خوفًا من حكومته
|
منذ أسبوعين
A-
A+
A+
A-
أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن مسئولين بارزين في مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضوا تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أعلن فيها رفض إسرائيل وثيقة البنود الـ15 الخاصة بقطاع غزة، مؤكدين أن المجلس ينظر إلى ما يحدث على الأرض أكثر من التصريحات والمواقف السياسية المعلنة. وقال مسئولون في المجلس، إن إسرائيل تلتزم عمليًا ببنود الخطة الحالية، مشيرين إلى أنها أوقفت عمليات الاغتيال وتحافظ على وقف إطلاق النار. نتنياهو يتحرك سرًا لتنفيذ بنود خطة السلام وأضاف المسئولون أن إسرائيل، من الناحية العملية، تنفذ اتفاق البنود الـ15، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز حاليًا عند الخط الأصفر الأصلي الذي يغطي نحو 53% من مساحة قطاع غزة، ولا توجد مواقع أو قوات للاحتلال تتجاوز هذا الخط. وأوضح المسئولون أن إسرائيل تطبق وثيقة البنود الـ15 على أرض الواقع، يتناقض مع الرفض العلني الذي صرح به نتنياهو، معتبرين أن من مصلحة إسرائيل أن تتطابق تصريحاتها مع خطواتها العملية، لأنها كانت ستستفيد دبلوماسيًا من الالتزام المعلن بشروط الاتفاق. وبحسب المسئولين في مجلس السلام، لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلية متمركزة عند الخط الأصفر الذي حددته الترتيبات السابقة، وهو ما يعني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر عسكريًا على نحو 53% من مساحة القطاع. وأكد المسئولون أنه لا توجد حاليًا مواقع أو قوات للاحتلال تتجاوز الخط الأصفر، معتبرين أن هذه الإجراءات تتوافق عمليًا مع الوثيقة الجديدة. تغيرات في تعاملات جيش الاحتلال في غزة وأشاروا إلى أن إسرائيل كان يمكن أن تحقق مكاسب سياسية ودبلوماسية أكبر لو أن خطابها السياسي اتسق مع خطواتها على الأرض، بدلًا من إعلان رفض الخطة في الوقت الذي تنفذ فيه بعض بنودها فعليًا. وفي السياق نفسه، كشفت الصحيفة العبرية، عن أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تشهد تحولًا ملحوظًا، إذ انتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي من مرحلة الهجمات المكثفة واستغلال الفرص الاستخباراتية إلى حالة من الترقب والتعامل الدفاعي، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسرائيلية رفضها لخطة النقاط الـ15 التي طرحها مجلس السلام الخاص بغزة. وبحسب الصحيفة العبرية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات يعمل وفق نمط مختلف داخل القطاع، حيث توقفت خلال الأيام الأخيرة العمليات الهجومية المباشرة، فيما باتت معظم التحركات العسكرية تعتمد على رد الفعل وليس المبادرة. ونقلت الصحيفة عن سكان في قطاع غزة وصفهم للوضع الحالي بأنه حالة من الهدوء النسبي، في إشارة إلى تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية مقارنة بالأشهر الماضية. وقال ضابط إسرائيلي كبير يعمل داخل قطاع غزة إن التعليمات الميدانية شهدت تغيرًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن قوات الاحتلال ما زالت تملك القدرة على التعامل مع أي تهديد مباشر. وأضاف أن أي جندي أو وحدة عسكرية يشعران بوجود خطر يمكنهما تنفيذ عملية فورية دون انتظار، لكن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالتحركات داخل مناطق أعمق من الخط الأصفر داخل القطاع. وأوضح الضابط أن قوات الاحتلال الإسرائيلية إذا رصدت مسلحين في تلك المناطق لا تنفذ هجومًا بشكل مباشر، بل ترفع الأمر إلى مستويات أعلى وتنتظر الموافقة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تمثل تحولًا عن النهج السابق. وقال أحد الضباط إن قوات الاحتلال الإسرائيلية كانت في السابق تطارد عناصر حماس بشكل يومي، وكانت تنفذ عمليات اغتيال متكررة نتيجة توافر فرص استخباراتية عديدة، مضيفًا أن الوضع تغير الآن وأصبح أكثر هدوءًا. وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى الموافقات المطلوبة لتنفيذ العمليات إلى مستوى رئيس الأركان، وهو ما يعني ارتباط بعض القرارات بالمستوى السياسي. وأضاف أن القادة الميدانيين تلقوا، خلال الأيام الماضية، تعليمات واضحة بوقف العمليات الهجومية الفورية، باستثناء الحالات التي تتطلب إزالة تهديد مباشر. وأوضح أحد الضباط أن الوضع الحالي يشبه إلى حد كبير المرحلة التي أعقبت العمليات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، حيث كان الجيش يمتلك حرية أكبر في تنفيذ الضربات قبل أن تتغير الظروف السياسية والميدانية. وبحسب الصحيفة العبرية، فقد كان جيش الاحتلال يستعد لعملية عسكرية واسعة في غزة وتوسيع نطاق سيطرته حول الخط الأصفر، إضافة إلى زيادة وتيرة العمليات والاغتيالات خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين. وقال أحد الضباط إن هناك دائمًا مخاوف من الانتقال من العمل الهجومي المبادر إلى حالة الثبات والانتظار، مشيرًا إلى أن المقاتل ينتقل حينها من التقدم داخل الميدان إلى حماية الخطوط وانتظار تحركات الخصم. |