وزير الدفاع البلجيكي يحذر ترامب: اترك "ملكة" اليمين الأوروبي جورجيا ميلوني وشأنها
|
منذ شهر
A-
A+
A+
A-
أكد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن أن أوروبا لا تزال بحاجة إلى الدعم العسكري الأمريكي للدفاع عن القارة خلال السنوات المقبلة، داعيًا القادة الأوروبيين إلى توخي الحذر في التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدم اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توتر العلاقات مع واشنطن. مساندة أمريكية وقال فرانكن في تصريحات صحفية إن أوروبا قد تحتاج إلى المساندة الأمريكية لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات إضافية، حتى تتمكن من بناء قدراتها الدفاعية التقليدية بشكل مستقل، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، وضع الوزير البلجيكي حدودًا واضحة بشأن الانتقادات التي يوجهها ترامب إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث دافع عنها بقوة، واصفًا إياها بأنها "ملكة تيار اليمين المعتدل في أوروبا" والشخصية الأبرز داخل هذا التيار. وقال فرانكن: "نحن بحاجة إلى ترامب كحليف، لكن لا تقتربوا من ميلوني، فهي شخصية محورية في أوروبا"، مؤكدًا أن الخلافات بين الحلفاء يجب ألا تصل إلى حد استهداف قادة سياسيين يحظون بتأييد واسع داخل القارة. وجاءت تصريحات الوزير البلجيكي بعد أن نشر ترامب صورة لميلوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في منشور حمل طابعًا ساخرًا، وذلك عقب لقاء جمع الزعيمين خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا، حيث تحدث ترامب عن اللقاء بطريقة أثارت جدلًا، بينما نفت ميلوني بعض التفاصيل التي ذكرها. وأكد فرانكن أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة تمر بمرحلة دقيقة، خاصة مع استمرار ترامب في انتقاد حلفاء حلف شمال الأطلسي بسبب مستويات الإنفاق الدفاعي، إلى جانب تقليص بعض القوات الأمريكية الموجودة في ألمانيا. وأشار وزير الدفاع البلجيكي إلى أن الضغوط الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الأوروبية من التهديد الروسي، دفعت دول القارة إلى زيادة موازنات الدفاع والعمل على تطوير الصناعات العسكرية الأوروبية. ودعا فرانكن إلى إنشاء سوق دفاع أوروبية موحدة، محذرًا من الإفراط في استخدام الاستثناءات التي تسمح للدول بتفضيل الشركات المحلية في عقود التسليح، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى حماية مفرطة للصناعات الوطنية ويضعف التعاون الأوروبي. وأوضح أن بلجيكا تسعى إلى الالتزام بالقواعد الأوروبية، مشيرًا إلى أن استخدام الاستثناءات يجب أن يكون محدودًا للغاية وليس سياسة دائمة.
|