|
A+
A-
وإذا أراد الله نشر فضيلة وشخص استطاع أن يصل مع شعبه إلى هذه الدرجة من التماهي والانسجام، حتى مع من كانوا يتخذون منه مواقف، أو يختصمون معه سياسياً.. هو شخص متجذر في أعماق نفوسهم ومن الصعب والمستحيل أن تنتزعه، مهما كانت قوتك ومهما استجلبت من البراهين التي تعتقد أنها ستؤثر فيهم وفي العلاقة المتبادلة بينهم وبينه، فإنك إنما تمني نفسك بالكذب والأوهام التي سرعان ما تحيط بها الخسارة ويلتهمها التلاشي..!! وستجد نفسك كلما أمعنت في محاولات إطفاء وهج المحبة والائتلاف الذي لا يمنحه الله إلا لقليل ممن يحب من خلقه، فأنت لا تضيع وقتك وجهدك هباء وحسب، وإنما تخسر نفسك وموقفك، وتجد نفسك في لحظةٍ ما وكأنك تحثو التراب على وجهك وتفقد بصرك وبصيرتك.. وهو ما يحدث بالفعل، ربما لغاية إلهية جليلة، مع جماعة الحوثي الإرهابية، التي مضت السنوات تباعاً وهم لا يزالون يرون الزعيم واقفاً شاخصاً ينظر إليهم من علو، ويهندس عثراتهم التي لا تنتهي، ولن تنتهي ما لم يعترفوا أولاً لأنفسهم ثم للعالم أجمع، بأنهم اقترفوا أبشع ما يقترفه المذنبون، بحق قائد عظيم، لن يستطيع التاريخ تجاوزه، فما بالنا بمجموعة من المخربين، خدمتهم فرصة سياسية مؤقتة، ولم ولن يكون لهم أثر طيب ولو تخلدوا وتأبدوا.. لقد أصبحوا يدركون ذلك ليس من اليوم وإنما منذ اغتالوا الزعيم صالح، وهم يبحثون عن هيئة يمكنهم أن يقابلوا اليمنيين عليها.. ففحشوا في خصومتهم مع الشعب قدر الفحش في خصومتهم معه.. مرة بعد أخرى منذ الغدر بصالح وهم يحاولون اغتياله واغتيابه فلا ينجحون، وإنما يمنون بالخسارات والفشل المخزي، ومع ذلك لا يعتبرون ولا ينتهون..!! وكأنهم قد ألفوا الخسارات إزاءه واعتادوها حد الإدمان..!! اتهموه بكل ما أتيح وتوفر في اللغة من التهم، وكلما فعلوا ذلك ارتد مكرهم فوقعوا في شرك ما يأفكون.. يطلقون عليه وهو السماء سهام الباطل، فتعود كرصاص راجع على رؤوسهم، دون أن يتمكنوا أن يصيبوه بأذى..!! بل على العكس من ذلك، فكلما استرجعوا ذكراه بمحاولات إيذائه، وجدوا الناس حتى من لم يحبوه في حياته، يترحمون عليه ويكيلون عليهم هم اللعنات التي لا تعرف الحدود..!! ولسان حاله هناك في الأعالي دائماً يقول مبتسماً: |