تهريب وتجنيد وتوطين الأفارقة إستراتيجية حوثية لإعادة رسم خريطة اليمن
|
منذ 9 أشهر
A-
A+
A+
A-
تتزايد التقارير مؤخرا حول نشاط خطير تمارسه ميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها ، يتمثل في استغلال آلاف المهاجرين الأفارقة ، خصوصا من إثيوبيا والصومال ، في أنشطة غير مشروعة تشمل تهريب المخدرات ونقل الممنوعات وأعمال الحفر والتحصين العسكري ، وصولًا إلى التوطين الممنهج في مناطق حدودية حساسة . يرى مراقبون أن هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب الأمني ، بل تحمل أبعادا ديموغرافية تهدف إلى إحداث تغييرات سكانية منظمة في المناطق الحدودية ، عبر منح بعض المهاجرين أراضي وسلاحا ودعما ماليا ، ما يمثل محاولة لتشكيل حزام سكاني موالٍ للجماعة ، على شاكلة النموذج الذي تبنته إيران في سوريا والعراق ولبنان ، وهو ما يعزز نفوذها الإقليمي على حساب البنية الوطنية اليمنية . تشير المصادر إلى إشراف خبراء من إيران وحزب الله على هذه الأنشطة ، في ما يبدو أنه جزء من منظومة تهريب وتمويل عابرة للحدود ، وتهدف هذه المنظومة إلى تأمين مصادر تمويل غير مشروعة للحوثيين ، عبر الاتجار بالمخدرات وخلق قنوات لوجستية يصعب تتبعها . يحذر خبراء أمنيون من تداعيات هذه السياسة على الأمن القومي اليمني ؛ فحدود البلاد الشمالية ، وفق تقديراتهم ، تتحول تدريجيا إلى ممر مفتوح للتهريب ، بينما يؤدي اندماج المهاجرين في مجتمعات محلية فقيرة إلى توترات اجتماعية وضغوط اقتصادية متزايدة ، كما يهدد هذا الواقع بتغيير التركيبة السكانية في مناطق استراتيجية . محللون يرون أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب خطة شاملة ، تشمل تعزيز المراقبة الحدودية بالتعاون مع دول الجوار ، إن ما يحدث لا يمكن اعتباره نشاطا عابرا ، بل جزءا من مشروع يهدف إلى إعادة هندسة المشهد المحلي لصالح قوى مسلحة ، تعمل ضمن استراتيجية إيرانية أوسع ، تجاهل هذا الخطر يجعل الحدود اليمنية السعودية بؤرة جديدة ستنفجر في أي وقت
|