|
A+
A-
ان ما دفع بي للكتابة حول هذا الامر الهام , ليس فقط توجة الحكومة نحوه, بل التبريرات التي تطرق لها في مقال و كتب عنها صديقي د محمد حلبوب, والتي نجدها تبريرات سياسية وليست اقتصادية تحليلة لمؤشرات على الواقع.
1. اعتمدت حكومة معين عبدالمك, الحكومة السابقة رفع السعر الجمركي كإجراء عاجل لمعالجة العجز المالي الذي يواجه الموازنة العامة، بهدف زيادة الإيرادات بالعملة المحلية لصالح البنك المركزي.
1. ارتفاع معدلات التضخم: زيادة السعر الجمركي تُترجم فورًا إلى ارتفاع في أسعار السلع المستوردة، ولا سيما المواد الغذائية والدوائية.
4. انعكاسات اجتماعية خطيرة: يتحمل المواطن العبء الأكبر من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الأمن الغذائي, الامر الذي سينعكس على خروج المواطن للشارع ,واضعاف الشرعية اكثر من مستوى الضعف الذي تعاني منه في شتى المجالات. ثالثًا: المخاطر المحتملة من الرفع الجديد 1. موجة تضخمية جديدة تتجاوز قدرات السوق المحلي على التكيف. 2. انكماش اقتصادي تدريجي نتيجة تراجع القوة الشرائية. 3. تآكل الثقة المحلية والدولية في إدارة السياسة المالية. 4. زيادة الفجوة بين الإيرادات الاسمية والحقيقية بسبب التضخم المستورد.
نرى ان هناك عدد من النقاط الهامة التي يجب على الحكومة اتخاذها على عجل وهي: 1. تجميد أي رفع جديد للسعر الجمركي في المرحلة الراهنة حتى استقرار سعر الصرف. 2. اعتماد بدائل واقعية لتعزيز الموارد مثل تحسين كفاءة التحصيل الضريبي. 3. توحيد السياسة المالية والنقدية بين الحكومة والبنك المركزي. 4. تشجيع الإنتاج المحلي عبر إعفاءات مؤقتة للسلع المنتجة داخليًا. 5. إطلاق حوار اقتصادي وطني يضم خبراء الاقتصاد والقطاع الخاص.
إن رفع السعر الجمركي دون دراسة متكاملة للآثار الاقتصادية والاجتماعية يعد خطوة محفوفة بالمخاطر، قد تُضاعف من التحديات القائمة بدلًا من حلّها. إن الطريق الأمثل لمعالجة الأزمة يكمن في إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية والرقابة المالية بما يضمن إدارة رشيدة للموارد العامة دون المساس بمستوى معيشة المواطن اليمني. صادر عن:
|