|
A+
A-
المؤتمر الشعبي العام حزب الشعب ورؤيته الوطنية التي أنهت عقودا من الشتات السياسي وأخرجت اليمن واليمنيين من تيه الايدلوجيات وتناقضات مشاريعها وأجنداتها التي استلبته سياسيا وثقافيا وجعلته يعيش أزمنة من اللاوعي السياسي والثقافي ٍوحولته إلى شعبٍ تابع يعيش خارج التاريخ. وفي الوقت الذي بدا إحداث أي تغيير في بنية نظامٍ سياسي يحظر الحزبية ويعتبر الحديث عنها والمناداة بها خيانة ومخالفةً للدستور والقانون وفعلا يستوجب العقاب، أمرا مستحيلا، إلا إن الرئيس علي عبدالله صالح تجاوز كل الموانع، والقى حجرا سرعان ما حركت المياه الراكدة وصنعت التغيير وحولت الممنوع السياسي إلى مشروع طموح وعملٍ وطني يتشاركه كل اليمنيين. وقياسا بما كانت تعيشه البلاد من إختلافات وتباينات وصراعات، فقد مثل تأسيس المؤتمر الشعبي العام وإقرار الميثاق الوطني ثورة سياسية وثقافية أخرجت اليمن من دائرة الارتهان الايدلوجي وتجاوزت به الكثير من العقبات وأنهت الصراعات وأغلقت الكثير من الملفات السياسية الشائكة، وانتقلت بالشعب اليمني إلى واقعٍ جديدٍ وآفاقٍ أكثر اتساعاً توحدت فيها كل الجهود والطاقات والتقت حول مشروعٍ وطنيٍ ارتقى باليمن واليمنيين وتجسدت من خلاله أهداف الثورة السبتمبرية على أرض الواقع. اليوم وفي ظل غياب وصمت بقية المكونات السياسية بعد سيطرة المليشيا الموالية لإيران على مؤسسات الدولة واتجاهها لتدمير الإنجازات السياسية للشعب اليمني ومصادرة الحقوق والحريات، تتجلى عظمة المؤتمر الشعبي العام كمشروع سياسي جامع يلتف حوله كل اليمنيين، وها هو المؤتمر من خلال مواقفه وانتصاره للقضايا الوطنية والتفاف اليمنيين حوله يؤكد أنه حزب الشعب وكيانه السياسي الذي تتجسد فيه الجمهورية والوحدة، وصوته الرافض للكهنوت الحوثي ومشروعه السلالي في اليمن. |