عقب انتخاب مجلس الشعب له رئيسا للجمهورية العربية اليمنية أعلن الرئيس المقدم علي عبدالله صالح رحمة الله عليه بأنه سيعمل على تحقيق الوحدة بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي. لم يكن أول من وعد بالسعي وراء هذا الحلم الكبير غير أنه الوحيد الذي قدم رؤية سياسية مكنته بوضوح من احتواء صعوبات الداخل وتجاوز مؤامرات الخارج اللاهث وراء الفشل، مصمما على الإيفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه وصرح به أمام الشعب صبيحة يوليو 1978م .. بدأ الرئيس علي عبدالله صالح رحمة الله عليه خطوات العمل الجاد للمضي في طريق الوحدة. على مدى ثلاثة عشر سنة واصل النضال بهدف جعل أهم أهداف ونضالات ثورة سبتمبر وأكتوبر واقعا معاشا. بعدها أفصح الرئيس علي عبدالله صالح رحمة الله عليه عن رؤية شاملة للمستقبل المنشود والملبي للتطلعات والآمال. أثبت من خلالها أن صناعته لمنجز الوحدة لن يكون الأخير. لم يكن 22 مايو سوى إيذانا بعهد من توالي تدشين وافتتاح إنجازات كبرى شهدتها كل مناطق اليمن تحت قيادته. سبقت أول الاحتفالات بذكرى 22 مايو إتجاه الشعب في 15 مايو 1991م نحو تجسيد الممارسة الديمقراطية عبر المشاركة في الاستفاء على الدستور. تصويت الغالبية ب" نعم " للدستور الجديد سمح باقرار التعددية السياسية واحترام حرية الرأي والتعبير . لعل واحدة من الحقائق التي لا يمكن إنكارها في تاريخ اليمن أن الرئيس علي عبدالله صالح رحمة الله عليه حرص طوال فترة حكمه على إرساء التعاليم الصحيحة للتجربة الديمقراطية. ضحى من أجلها وظل متمسكا بها كشرط لا تراجع عنه لإتمام مبدأ التداول السلمي للسلطة وفقا لما نص عليه الدستور. اليوم ونحن على أعتاب الذكرى الخامسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة المباركة يتذكر المواطن أن علي عبدالله صالح رحمة الله عليه صانع منجز الوحدة التاريخي وقائد كل المراحل المتميزة في تاريخ البلاد التي ربما لن تتكرر . بالنسبة للمواطن فإنه لا يزال كذلك إذ لا يزال المنصب شاغرا بالنظر إلى واقع الحال الانقلابي الاقصائي الدموي التعسفي السلطوي المنفلت والهارب لسنوات من أعباء المسئولية ومن استحقاقات النهج الديمقراطي المترسخ لعقود !. جميع هؤلاء يصدرون من وقت لآخر قرارات رئاسية ويوجهون خطابات رئاسية . يستهلونها بعبارة " شعبي العزيز " لكن جميعهم عاجز عن تحقيق أي منجز وطني أو تلبية رغبة واحدة لمواطن واحد .. أي مواطن كان وأيا كان الذي يطلبه من الذي يسمى الرئيس !. |