انتفاضة 2 ديسمبر.. معركة حياة ضد ثقافة الموت وعقدة الاستعلاء على البشر
|
منذ سنة
A-
A+
A+
A-
في الثاني من ديسمبر2017 شهد اليمنيون والعالم أجمع انتفاضة شعبية بأسلة كأوضح ما تكون البسالة؛ وتضحية ملهِمة كأسمى ما يكون البذل والبر بالأوطان، خاضها في قلب صنعاء رجال لايهابون الموت ولا تخضّهم الهزات ولايستسيغون المهانة والوصاية على شعبهم، بقيادة رجل من اشجع الرجال، وقائد من أصدق القادة وزعيم لا يتكرر، بصحبة رفيق أمين وجموع من أوفى المؤتمريين وعامة اليمنيين العزل، بعد احتمال وصبرٍ طويل على غطرسة حوثية منتفشة؛ وخناقٍ ضاق بشعبهم.. ربما رحل الزعيم صالح واقفا كالأشجار كما وصفه ألد خصومه، مخلفاً الدموع والتحسرات على زمن الدولة المتماسكة وذكريات 33عاما من الأمن والسلام والحوار والتعايش، وإعادة أمجاد سد مارب؛ واستخراج الثروة النفطية ومعجزة الوحدة اليمنية، والحرية والديمقراطية والتعددية، وإرثٍ تنموي مشهود على امتداد خارطة اليمن.. لكنه ترك وراءه شرارة متقدة سرعان ما تلقفتها مقاومة وطنية صانت العهد وحفظت الوصايا.. مقاومة بأسلة حملت البنادق واتجهت الى الخنادق، لتواصل المعركة دون استراحة وتسجل في الساحل الغربي من البطولات والانتصارات على المليشيا الباغية ما عجزت عنه سنوات الحرب والخراب، بشراكة وطنية خالصة وكتفا بكتف مع عمالقةٍ جنوب الوطن وأسود تهامة ودعم عروبي؛ وابطال حرس جمهوري من كل الوطن تناسوا طعنة هيكلة الجيش وأوجاع المرحلة، وتدافعوا أسراباً هادرة لرفد المقاومة تحت راية الجمهورية، وعيونهم فقط صوب عاصمة البلد وطريق استعادة الدولة المختطفة، موجهين بوصلتهم نحو عدو مشترك يستغل الخلافات والخصومات ليبتلع ويتمدد.. وماتزال تحرس مكاسبها ومناطقها المحررة دون تراجع، معتبرة نفسها في مواجهة وطنية مقدسة؛ ومعركة حياة ضد ثقافة الموت والخراب؛ وعقلية القيد والفيد؛ وعقدة الاستعلاء على البشر |