كانت مناسبة الذكرى الثانية والستون لثورة السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢م في مناطق سيطرة الميليشيا هذا العام ساخنة واستثنائية. لم تثن شائعات التخويف وحملات التخوين والاعتقال الناس من الخروج وكذا الإحتفال كل على طريقته الخاصة التي أظهرت في عمومها تحد صارخ للتهديد والوعيد. رفع الكثيرين العلم الوطني واسقطوا فزاعات الميليشيا المتعددة والمتعمدة بل أنهم أجبروها على التراجع واستبدال الصميل وخرق شعاراتها الطائفية بعلم الجمهورية اليمنية على الأطقم والمدرعات التي أغلقت الطرقات لسبعة أيام متتالية. كما أرغمت الميلشيا مجنديها الجدد من الأطفال على الخروج في مسيرات راجلة حاملين اعلاما أطول من قاماتهم !. ومع هذا لاتزال قضية العلم مثار سخرية الشارع حيث حولته ردود فعل الميليشيا المتشنجة إلى شارة رفض واحتجاج تهدد وجودها واستمرار بقائها في القريب العاجل والبعيد الآجل. حاول إعلام الحوثي تسخير المناسبة باتجاه مغاير للحدث التاريخي المتمثل في القضاء على الكهنوت عبر تمجيد نكبة ٢١ سبتمبر..وهي ذات الطريقة التي أحيا بها الحوثي المولد النبوي..يسأل المذيع المواطن : ونحن نحتفل بذكرى مولد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا عن حب الإمام علي عليه السلام وحب آل البيت ؟. رئيس الميليشيا ألقى كلمة يصعب حتى على طلاب سادس ابتدائي فهمها واستيعاب ماذا يريد أن يقول " شعبنا اليمني ماض..ومصمم أكثر من أي وقت مضى على المضي".. مع كان وأخواتها إلى الماضي وعلى الفاضي !. |