مسح دولي: أكثر من نصف المستأجرين باليمن يواجهون تهديدات بالإخلاء بسبب عدم دفع الإيجار
|
منذ سنتين
A-
A+
A+
A-
كشف مسح دولي حديث وجود مشكلات كبيرة في القدرة على تحمّل التكاليف بين المستأجرين في كل محافظات اليمن، إذ أن 81% في المحافظات الشمالية و69% في المحافظات الجنوبية لديهم تراكمات إيجارية غير مدفوعة. وأظهر "تقرير تقييم سوق مواد الإيواء والمواد غير الغذائية والإيجارات في الجمهورية اليمنية" أعدّته المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومجموعة الإيواء في اليمن، أن أكثر من نصف المستأجرين (60% في المحافظات الشمالية و54% في المحافظات الجنوبية) واجهوا تهديدات بالإخلاء بسبب عدم دفع الإيجار. وتشير هذه الأرقام في الدراسة التي اطّلعت عليها "اليمن اليوم" إلى الحاجة الماسة للتدخّل السياسي لمعالجة القدرة على تحمّل تكاليف الإيجار وتوفير الحماية لمنع عمليات الإخلاء والتشرّد المحتمل. وأكد المسح الذي شمل آلاف النازحين داخلياً والعائدين من النزوح داخلياً والمجتمعات المستضيفة والوكلاء العقاريين والملّاك والمورّدين، أن عقود الإيجار متوافرة لدى 53% فقط من المستأجرين، وغير متوافرة لدى 47% منهم. ويشير توافر عقود الإيجار بأغلبية طفيفة إلى وجود مستوى من الشكليات والأمن في أكثر من نصف ترتيبات الإيجار. ومع ذلك فإن النسبة المتساوية تقريباً من العقود غير المتاحة تمثّل صورة مثيرة للقلق، ما قد يعرّض عدداً كبيراً من المستأجرين للمخاطر المرتبطة باتفاقات الإيجار غير الرسمية. وأوضح التقرير أنه "بالنسبة لأولئك الذين لديهم عقود إيجار يعني هذا عادةً فهماً أوضح لحقوقهم والتزاماتهم واستقرار الإيجار وآلية رسمية لحل النزاعات. كما أنه يوفّر إحساساً بالأمن والقدرة على التنبّؤ في وضعهم السكني. وعلى العكس من ذلك فإن عدم وجود عقد يترك المستأجرين عرضة للزيادات المفاجئة في الإيجار والإخلاء دون سابق إنذار وأشكال أخرى من عدم الاستقرار.. بدون اتفاق رسمي قد يكون لديهم ملاذ قانوني محدود في النزاعات ويواجهون تحديات في تأكيد حقوقهم كمستأجرين". وأوصى التقرير بمعالجة القيود المتعلّقة بتوفّر السكن التي يواجهها النازحون داخلياً من خلال تقديم المساعدة النقدية للتخفيف من مشكلات القدرة على تحمّل التكاليف والتهديدات بالإخلاء. ودعا إلى تنفيذ تدخّلات لتحسين الوصول إلى المرافق الأساسية وضمان مساحات معيشة مناسبة وتعزيز القرب وجودة الخدمات في مناطق معيّنة. |