عام جديد يتطلع فيه اليمنيين إلى تحقيق عديد الامنيات على المستوى الشخصي والوطني رغم إدراكهم بحكم التجربة أنه في ظل سيطرة ميليشيا الحوثي تحولت مفردات مثل السعادة والسلام والازدهار إلى إشارات خطر يحذر منها السيد واتباعه خشية الوقوع في سموم الغزو الفكري الذي دمر العقول وسلب الشعوب إرادتها وجعلها تتشبه بالغرب الكافر !. التمنيات المتوافرة حاليا والمفروضة من قبل الجماعة على اليمني لكنه يرفضها هي الموت لأمريكا الموت لإسرائيل الموت والموت ولازم ما نموت !. بالنسبة للناس البسطاء فإن أعظم امالهم أن تحل السنة الجديدة بصفحة بيضاء في دفتر الديون ووعود صادقة بسداد السابق واللاحق لأصحابها في أقرب وقت " ششقى وشنديلك ". بدءا او انتهاء من عند آخر حدث مهم للعام الماضي ..حديث المبعوث الأممي غروندبرغ في 23 ديسمبر حول اتفاق الأطراف اليمنية على وقف شامل لإطلاق النار والتزامهم ببنود أخرى من شأنها إنهاء حالة الحرب تدريجيا والانخراط في عملية سلام . بيان طويل عريض يمكن للمواطن اختصاره وتوقع نتائجه بعبارة " على العموم متواصلين "!. رغم تفاؤلات هانس بتشكل فرصة جديدة للحل يترقب الجميع خطواتها خلال ٢٠٤٢م إلا انه بالنظر الى واقع الحال يبدو أن الحوثي منشغل بمعركة البحر الأحمر ولا يملك الوقت والاذن من سماحته - الخميني - بسماح حضور حصص رسم خارطة طريق تقود مستقبلا للسلام. وفي موضوع الرسم .. لطالما أثبت الحوثي انه يجيد تطبيق الخطط المرسومة له سلفا من خرائط ألغام ، قطع طرقات ، الأمر الذي يصعب على أي مبعوث تعليمه كيفية إزالتها . ظلت الاطراف المتصارعة وفي مقدمتها الحوثي تمارس جرائم القتل والدمار وألعاب المراوغة بينما ما يزال الشعب اليمني أسيرا للمعاناة وصبر الانتظار مع قناعات تترسخ بأن جماعة الطائفية والانفصال لا تمثلان ولا تجسدان إرادته مهما كان. حتى وإن صدق غروندبرغ والتزمت الأطراف بوعودها له سواء بمسودة توقيع أم لا وأيا كانت السيناريوهات التي يمكن الوصول إليها في أيام 2024م. ينبغي على جميعها الا تغفل حقيقة أن اليمني اختار قبل 34 عاما مبدأ الديمقراطية والتعددية السياسية طريقا له ..ولمن يريد أن يحكمه عليه المرور باختبار صناديق الاقتراع وليس عبر خزعبلات الحق السلالي والإلهي . |