"تحرك عالمي مشجع.. انطلاقة COP28 في دبي لمواجهة تحديات التغير المناخي"
|
منذ سنتين
A-
A+
A+
A-
يعد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 حدثًا فريدًا وحاسمًا، حيث يُعقد المؤتمر الثامن والعشرون في مدينة دبي، الإمارات العربية المتحدة ليكون مرحلة حاسمة في جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاقيات وتدابير تسهم في مكافحة التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة. وتعتبر الإمارات العربية المتحدة مكانًا مناسبًا لعقد هذا المؤتمر المهم، حيث تلعب دورًا رائدًا في التصدي للتحديات المتعلقة بالتغير المناخي كونها من أوائل الدول التي أدرجت مكافحة التغير المناخي ضمن أجندتها الوطنية، وقد أظهرت التزامًا قويًا بتعزيز الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة وتطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في قطاعات مختلفة. وتتطلع الدول المشاركة في COP28 إلى تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة التغير المناخي. ومن المتوقع أن يتم تناول عدة قضايا مهمة خلال المؤتمر، بما في ذلك تقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ وتعزيز التزامات الدول في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة. سيناقش المشاركون أيضًا التحديات التي تواجه المناطق الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي، مثل الزواحف الجليدية وارتفاع منسوب البحار . بالإضافة إلى المباحثات الرسمية، ستشهد COP28 أيضًا تنظيم فعاليات متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي العام بأهمية التغير المناخي وتعزيز التحرك العالمي. حيث تشارك المنظمات غير الحكومية والشركات والمجتمع المدني والشباب في جلسات نقاش وورش عمل ومعارض لعرض التكنولوجيا البيئية والابتكارات المستدامة. وسبقت هذا القرار مفاوضات شاقة بين دول الشمال ودول الجنوب، وذلك للتعويض على الدول الأكثر تضررًا من تغيّر المناخ. لكن تحالف الدول المؤلفة من جزر صغيرة Aosis كان لديه ردة فعل استباقية، فقال إن “العمل لم ينتهِ بعد”. وأضاف “لن يهدأ لنا بال حتى يتم تمويل هذا الصندوق بشكل مناسب والبدء في تخفيف العبء عن المجتمعات الضعيفة”. وتعهدت كل من ألمانيا والإمارات العربية المتحدة بشكل مفاجئ في مستهل المؤتمر بتقديم كل منهما 100 مليون دولار أمريكي (نحو 183 مليون يورو) لأجل التعويض عن أضرار مناخية في دول معرضة للخطر بشكل خاص. ولا يزال يتبقى معرفة قيمة الأموال التي ستُخصص لهذا الصندوق الذي سيتمّ إنشاؤه في البنك الدولي في البداية. ومن شأن تبني هذا القرار أن يمهّد الطريق للإعلان عن الوعود المالية من جانب الدول المتقدمة. وأفاد مفاوضون أن الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا والدنمارك إضافة إلى الإمارات يُفترض أن تخصص بحلول السبت مئات ملايين الدولار لإطلاق الصندوق. إلا أنّ رايتشل كليتوس من منظمة Union of Concerned Scientists الأميركية، أشارت إلى “أننا نتوقع وعودًا بالمليارات، وليس الملايين”. |