|
A+
A-
حذّرت اللجة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من أن شدّة أخطار المناخ ستزداد في اليمن ما لم تتّخذ سياسات مناسبة للتخفيف منها على الصعيدين الوطني ودون الوطني. وأكدت في دراسة أصدرتها أخيراً حول المخاطر التي يواجهها اليمن أن المخاطر المناخية تعدّ أحد ستة مخاطر شهدت تدهوراً مقلقاً إلى جانب مخاطر "الحرب والاقتصاد والمؤسّسات والمجتمع والموارد الطبيعية" منذ عام 2010 وحتى الآن. وضربت العاصفة الإعصارية "تيج" المناطق الساحلية الجنوبية والشرقية في اليمن ما أوقع خسائر بشرية وألحق أضراراً بالممتلكات العامة والخاصة. ومنذ عام 2018 أصبحت الأعاصير حدثاً سنوياً في اليمن، وتسبّبت بتدهور كبير في الأراضي الزراعية، وبنزوح المزيد من السكّان المعرّضين للمخاطر، في حين تمعن الفيضانات الوميضية في إيقاع الأضرار والخسائر في سبل العيش في المدن. وصنّفت الدراسة الأممية أخطار المناخ في اليمن على أنها ملحوظة، مع مستوى متوسّط من الهشاشة (الانكشاف الهيكلي إزاء الصدمات) ومستوى منخفض جداً من المنعة (الإمكانات المسترشدة بالسياسات لاستيعاب الآثار السلبية للمخاطر). ويزداد كل من تواتر هذه الظواهر الجوية القصوى وشدّتها، فتؤثّر على أعداد متزايدة من السكّان الذين يعانون من تداعيات الحرب أصلاً. وكان أثر الفيضانات بالغاً فطال في عام 2022 ما يقرب من 219 ألف شخص. ويعدّ أثر الظواهر الجوية القصوى أشدّ على المجتمعات التي شهدت النزاع مؤخّراً، وتتبيّن هذه الهشاشة من تزايد أعداد النازحين داخلياً من جرّاء الكوارث الطبيعية في اليمن. وذكرت الدراسة أن الفيضانات وحدها تسبّبت بنزوح 223 ألف شخص في عام 2022. وفي عام 2015 اضطّر أكثر من 82 ألف شخص إلى النزوح بسبب العواصف. وخلال السنوات الأخيرة تزايدت الصدمات الجوية التي تعرّض لها اليمن كالفيضانات والأعاصير ما أضرّ بشدّة بالمحاصيل الزراعية. |