الأمم المتحدة: نقل الناقلة "صافر" خطر لكن لا بديل سواه
|
منذ 3 سنوات
A-
A+
A+
A-
أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، الأربعاء، أن نقل أكثر من مليون برميل من النفط من الناقلة المهجورة قبالة اليمن يحمل "مخاطر واضحة"، لكن عدم التحرّك حيالها قد يؤدي إلى تسرّب نفطي مدمّر. وأفاد شتاينر، الذي تتولى وكالته عملية إنقاذ الناقلة "صافر" منذ الثلاثاء: "إذا حدث أمر ما بشكل خطأ، فبالتأكيد ستُطرح العديد من الأسئلة"، لكن "التخلي عنها ليس خيارا"، وفق ما قال في مقابلة أجرتها معه «فرانس برس».
وتحمل الناقلة، التي بُنيت قبل 47 عاما، كمية نفط تتجاوز بأربع مرّات تلك التي تسرّبت في كارثة "إكسون فالديز" قبالة ألاسكا عام 1989، والتي كانت من بين أسوأ الكوارث البيئية في العالم.
وذكر شتاينر أن أولى الصور التي أُرسلت من الموقع هذا الأسبوع أظهرت "ناقلة قديمة تعاني من الصدأ". في الأثناء، ما زالت «صافر» بمثابة قنبلة موقوتة. وقال شتاينر إن "السيناريو الأكثر كارثية قد يتمثل بانفجار السفينة أو انهيارها، ما من شأنه أن يتطور إلى تسرب نفطي كبير". ويمكن لتنظيف التسرب الذي "يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه خطر لا يمكن تجنبه" أن يكلف مبلغا يصل إلى 20 مليار دولار، فضلا عن الثمن البيئي والبشري فيما تتفاوض الأمم المتحدة مع مجموعة تأمين من أجل العملية.
وستتمثل إحدى أولى الخطوات بتأمين السفينة التي توقف عمل الأنظمة على متنها. ومن ثم سيتعيّن على سميت سالفدج SMIT Salvage "ضخ غاز خامل في الخزانات يخفض بشكل كبير خطر وقوع انفجار أو حريق". وإضافة إلى مجموعة التأمين، اضطرت الأمم المتحدة للاستعانة بمجموعة من المحامين والخبراء، إضافة إلى طرفي النزاع في اليمن للتوصل إلى اتفاق يتيح تفريغ شحنة «صافر» بأمان.
لكن الهيئة الدولية ما زالت بحاجة إلى 29 مليون دولار من أجل العملية التي تقدّر كلفتها بأكثر من 140 مليون دولار.
وتابع شتاينر أنه "لا يمكن الاستهانة بأهمية هذه الرواسب فيما يتعلق بتأثيرها المحتمل على التنوع البيولوجي البحري" أو صحة الشعب اليمني.
لكن بينما يشكّل محتوى السفينة خطرا كبيرا في الوقت الحالي، إلا أنه من الممكن بأن يأتي بمكاسب كبيرة. |