|
A+
A-
من المعلوم بأن هناك عدد من المؤشرات ، يمكن من خلالها قياس التقدم الحضاري للأمم والشعوب ، ومن أهم تلك المؤشرات القيم الأخلاقية ، ثم يأتي العلم والمعرفة ، فالاقتصاد ، فالثقافة ...الخ .. ولكن تظل الآخلاق هي أهم مؤشر لقياس التقدم الحضاري لأي أمة أو دولة أو مجتمع أو حتى فرد . وذلك لما للأخلاق من تأثير مباشر ، على بقية المؤشرات ، لأن المؤشرات الأخرى إذا لم تكن ملتزمة ومنضبطة بالقيم الأخلاقية ، فإنها حتما سوف تنحرف عن طريقها الصحيح ، فبدلا من أن تكون مصدر خير للمجتمع وللبشرية ، فإنها سوف تصبح مصدر شر وبلاء لمجتمعها وللبشرية عموما ..!!
إذا كانت هذه الجماعات لا تتردد اليوم في ممارسة القوة المفرطة ضد خصومها والمعارضين لها بمجرد امتلاكها لبعض الأسلحة ، ولا تتردد في ممارسة كل صور الإرهاب ضد كل من يخالفها الرأي ، ولا تتردد في تفجير المدن وتدميرها وهي لا تزال في أضعف أحوالها .
وهناك الكثير من الحالات التي تؤكد ذلك فبمجرد أن حصلت بعض تلك الجماعات على بعض الأسلحة الحديثة لم تتردد في استخدامها ضد كل من يعارضها ، ولم تتردد في ممارسة كل صور الارهاب والوحشية ضد خصومها، والذي ترتب عليه حدوث حالة من الدمار والخراب والفوضى في كل المناطق التي وقعت تحت سطوتها ، وكان لذلك تأثير سلبي على مسيرة حضارة وتقدم المجتمعات في تلك المناطق ..!!
وما ينطبق على الدول والمجتمعات ينطبق على الأفراد فبعض الأشخاص بمجرد حصوله على بعض الأسلحة الحديثة لا يتردد في ممارسة السلبية والعدائية ضد الآخرين ، ولا يتردد في قمع وتعسف وارهاب الآخرين ، ولا يتردد في مصادرة حقوق وحريات كل من يخالفه الرأي . وما يحدث من مشاكل وخلافات بين أبناء المجتمع الواحد والأسرة الواحدة ما هو إلا نتاج إمتلاك بعض الأفراد السلبيين لبعض المعدات والأسلحة الحديثة ، يسعى من خلالها للاستقواء على الآخرين ، وفرض إرادته عليهم تلبية لرغباته ونزواته السلبية والعدائية ، وهو ما يعكس فقدانه للقيم الأخلاقية الفاضلة والإيجابية ، وبذلك فإن إمتلاك السلاح والتقنيات العسكرية الحديثة بدون وجود ضابط أخلاقي له عواقب وخيمة على التقدم الحضاري البشري ، لذلك يجب منع الأنظمة والجماعات المتطرفة والمتشددة والارهابية من الحصول على تقنية تطوير وتحديث الأسلحة ، نظرا لعدم وجود ضوابط أخلاقية تمنعها من استخدامها ضد الآخرين ..!! |