|
A+
A-
تصعّد القوات الروسية والحليفة لها في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، من وتيرة هجومها اتساقا مع إعلان موسكو في أواخر مارس الماضي، عزمها التركيز على إنجاز مهمة "تحرير" دونباس وجعلها بمثابة الهدف الأول لعملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وعن أهمية ليمان في الحسابات والخطط الروسية، وما إذا كانت السيطرة عليها ستشكل بداية للسيطرة على دونباس ككل، قال مهند العزاوي الخبير العسكري والاستراتيجي لموقع "سكاي نيوز عربية": "سيطرة الجيش الروسي على بلدة ليمان الاستراتيجية في شرق أوكرانيا تكاد ترقى لتكون نقطة تحول في الصراع على الأرض، والتي تعتبر معبرا إلى مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك الرئيسيتين، وهذه السيطرة ستقود إلى دخول المرحلة النهائية لتحقيق السيطرة الكاملة على إقليم دونباس". من جانبه، أوضح جمال آريز الكاتب والباحث السياسي، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية": "تبدو معركة الأوكرانيين خاسرة في دونباس، والتي هي في حكم الساقطة عسكريا وفق كافة المؤشرات والوقائع الميدانية على أرض المعركة، فنحن نتحدث عن إقليم يضم جمهوريتين رغم أنهما معلنتان من طرف واحد ولا تحظيان باعتراف دولي، لكنهما على صلة وثيقة بروسيا وتتلقيان كل الدعم منها، وتمتلكان مؤسسات مدنية وعسكرية وتجربة حكم ذاتي تمتد من العام 2014".
ولهذا يضيف آريز: "واضح تماما أن ثمة حاضنة اجتماعية وشعبية للروس في دونباس، بغض النظر عن الخلاف القومي الروسي الأوكراني فيها وتضارب سرديات الجانبين عنها واتهاماتهما المتبادلة، وهذا يشكل علاوة على التفوق العسكري الروسي عاملا حيويا ورئيسيا لنجاح موسكو في التقدم ولو ببطء عسكريا في دونباس".
وتمهد السيطرة على ليمان الطريق باتجاه سلوفيانسك ثم كراماتورسك، مع إحراز تقدم في محاولة تطويق سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، وهما مدينتان أوكرانيتان مهمتان تقعان في أقصى الشرق. |