تصاعدت الصراعات بين قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية، في صنعاء، على خلفية نهب الاموال العامة، في وقت يعيش فيه المواطنين أوضاعا معيشية مأساوية خصوصا مع حلول شهر رمضان المبارك.
وشن قيادي بارز في الميليشيا الحوثية هجوماً قاسياً على وزير المالية في حكومة الميليشيا الحوثية اتهمه فيها بسرقة ملايين الريالات شهرياً من عائدات منفذ جمركي، وبتوظيف أقاربه في مواقع مختلفة في المؤسسات الحكومية، رداً على قيام الوزير بوقف موازنة المؤسسة الصحفية التي يديرها القيادي الحوثي بعد شكاوى بقيامهم بنهب مستحقات الصحفيين والتلاعب بعائدات الإعلانات والمبيعات.
وقال القيادي الحوثي عبد الرحمن الأهنومي الذي يتولى منصب رئيس لجنة العلاقات الإعلامية إن وزير مالية الحوثيين رشيد أبو لحوم "ينهب شهرياً 30 مليون ريال كعمولات من منفذ عفار الجمركي" وهو المنفذ الذي استحدثته الميليشيا في محافظة البيضاء وتفرض من خلاله على التجار دفع رسوم جمركية جديدة إلى جانب الرسوم التي تم دفعها في الموانئ عند وصول بضائعهم. (الدولار نحو 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيات).
وذكر الأهنومي "أن ما ينهبه الوزير من التجار مقابل إعفاءات يزيد على ذلك المبلغ أضعافاً مضاعفة" قائلاً: "يفعل ذلك كله ثم يدعي أنه يعمل على إصلاح المالية العامة للدولة".
ولم يكتفي القيادي الحوثي المتنفذ بتلك الاتهامات بل قال إن "أبو لحوم" استغل موقعه لتعيين أقاربه وأصهاره في مناصب هامة وسيادية، ووصفه بأنه "عار" على الجماعة وبأنه لص لأنه يخصص مبلغ 100 ألف إلى 150 ألف ريال يومياً لشراء نبتة "القات" ثم يأتي ليتحدث عن الإصلاحات المالية، وتنظيم الحسابات المالية وضبط المصروفات، في إشارة واضحة إلى الإجراءات التي اتخذها أبو لحوم في حق مؤسسة الثورة للصحافة التي عين الأهنومي رئيساً لمجلس إدارتها ويتهم بأنه يستولي على العائدات التجارية والموازنة المرصودة للمؤسسة وإنفاقها على نفسه بما فيها رواتب الصحافيين الذين تم استبعادهم بالكامل وإحلال عناصر الميليشيات بدلاً منهم.
وعمدت ميليشيا الحوثي على تعيين قياداتها المتنفذة على رأس المؤسسات الإيرادية وهي المؤسسات التي لا تزال تصرف رواتب شهرية منتظمة إلى جانب المكافآت والعلاوات فيما أوقفت رواتب جميع الموظفين في الوزارات والمصالح الأخرى، وأدى رفض غالبية عظمى من الصحفيين العمل معها في المؤسسات الإعلامية إلى فصل ومصادرة مستحقات المئات منهم وقامت بإحلال عناصرها بدلاً منهم.
وفي أحيان أخرى استخدمت الموازنة والاعتمادات المالية للمؤسسات الإعلامية العامة في افتتاح محطات إذاعية وصحف يديرها عناصرها الذين تم تدريبهم في مركز إعلامي يتبع حزب الله اللبناني في بيروت خلال الفترة الممتدة بين عام 2010 وحتى بداية عام 2015.